الرئيسية التطوير المهني لماذا لا تحصل...
التطوير المهني

لماذا لا تحصل على الراتب الذي تستحقه — وكيف تغير ذلك

5 يناير 2026 4 دقيقة قراءة 9 مشاهدة
لماذا لا تحصل على الراتب الذي تستحقه — وكيف تغير ذلك

هناك لحظة محرجة يعرفها كل موظف: حين يسألك مدير التوظيف عن توقعاتك للراتب، أو حين تجلس مع مديرك لمناقشة زيادتك السنوية. معظمنا يشعر بعدم الارتياح، يذكر رقماً أقل مما يريد، ثم يقبل أول عرض يُقدم له.

النتيجة؟ سنوات من العمل براتب أقل مما تستحق. الفرق قد يبدو بسيطاً في البداية — ألف أو ألفان — لكنه يتراكم. على مدى عشر سنوات، قد تخسر ما يعادل سنة كاملة من الدخل لأنك لم تتفاوض في البداية.

الشركات تتوقع منك أن تتفاوض. حين لا تفعل، أنت لا تبدو متواضعاً — أنت تترك أموالاً على الطاولة كانت مخصصة لك أصلاً.

لماذا نخاف من التفاوض؟

الخوف من التفاوض ليس ضعفاً شخصياً. إنه نتيجة طبيعية لعدة عوامل: ثقافة لا تشجع الحديث عن المال، خوف من الرفض، قلق من أن يُنظر إلينا على أننا جشعون أو غير ممتنين.

لكن فكر في الأمر من الجانب الآخر: الشركة وظفتك لأنها تحتاجك. أنت لست متسولاً تطلب معروفاً — أنت طرف في صفقة تجارية. والصفقات التجارية تتضمن تفاوضاً. هذا طبيعي ومتوقع.

المدراء الذين يرفضون التفاوض أو يعاقبون من يتفاوض هم الاستثناء، لا القاعدة. معظم المدراء يحترمون من يعرف قيمته ويطالب بها باحترافية.

قبل أن تتفاوض: اعرف رقمك

أكبر خطأ في التفاوض هو الدخول بدون تحضير. قبل أي محادثة عن الراتب، تحتاج إلى معرفة ثلاثة أرقام: الحد الأدنى الذي تقبله، الرقم المستهدف الذي تريده، والرقم الطموح الذي ستبدأ به.

ابحث عن متوسط الرواتب لمنصبك في منطقتك. استخدم مواقع مثل LinkedIn Salary أو Glassdoor. اسأل زملاء في نفس المجال إن أمكن. الهدف هو أن تدخل المحادثة وأنت تعرف ما يدفعه السوق فعلاً.

  • ابحث عن متوسط الرواتب في مجالك ومنطقتك
  • حدد إنجازاتك الملموسة وتأثيرها على الشركة
  • جهز أمثلة محددة بأرقام إن أمكن
  • حدد الحد الأدنى الذي لن تنزل عنه
  • فكر في البدائل إن لم تحصل على ما تريد

توقيت المحادثة

التوقيت مهم جداً. لا تطلب زيادة حين تكون الشركة في أزمة أو بعد مشروع فاشل. أفضل الأوقات: بعد إنجاز كبير، عند تقييم الأداء السنوي، أو حين تتوسع مسؤولياتك بشكل ملحوظ.

إذا كنت في مقابلة عمل جديدة، حاول تأخير الحديث عن الراتب حتى يتضح أنهم يريدونك. حين يستثمرون وقتاً في مقابلتك ويقررون أنك المرشح المناسب، تكون في موقف تفاوضي أقوى.

كيف تبدأ المحادثة

لا تبدأ بالرقم مباشرة. ابدأ بالقيمة التي تقدمها. تحدث عن إنجازاتك، عن المشاكل التي حللتها، عن التأثير الذي أحدثته. اجعلهم يتذكرون لماذا أنت مهم قبل أن تذكر الرقم.

ثم اذكر رقمك الطموح — أعلى من المستهدف بقليل لأن التفاوض سينزله. لا تعتذر، لا تبرر بشكل مبالغ فيه. اذكر الرقم بثقة واصمت. الصمت بعد ذكر الرقم قوي جداً — لا تملأه بالكلام.

جملة قوية للبدء: "بناءً على خبرتي في [المجال] وإنجازاتي في [أمثلة محددة]، ومقارنة بمتوسط السوق، أتطلع إلى راتب في حدود [الرقم]."

حين يقولون لا

الرفض ليس نهاية المحادثة. اسأل: ما الذي يمنع الموافقة؟ هل هي الميزانية؟ التوقيت؟ شيء في أدائي؟ فهم السبب يفتح أبواباً للحلول.

إذا كانت الميزانية محدودة فعلاً، فكر في بدائل: مكافأة توقيع، إجازات إضافية، عمل مرن، تدريب مدفوع، مراجعة الراتب بعد ستة أشهر بدلاً من سنة. أحياناً ما لا يمكن تقديمه نقداً يمكن تقديمه بأشكال أخرى.

وإذا كان الجواب لا قاطعة بدون مرونة، فهذه معلومة مفيدة أيضاً. تخبرك كيف تقيّمك الشركة وتساعدك في اتخاذ قرارات مستقبلية.

الممارسة تصنع الفرق

التفاوض مهارة تتحسن بالممارسة. تدرب مع صديق، سجل نفسك، اكتب ما ستقوله. الهدف ليس أن تصبح ممثلاً، بل أن تشعر بالراحة مع الكلمات حتى لا تتلعثم في اللحظة الحقيقية.

كل مرة تتفاوض فيها — حتى لو لم تحصل على كل ما تريد — تصبح أفضل. الإحراج يقل، الثقة تزيد، والنتائج تتحسن مع الوقت.

ابدأ من المحادثة القادمة

لا تنتظر الفرصة المثالية. إذا كان تقييمك السنوي قريباً، ابدأ التحضير الآن. إذا كنت تبحث عن عمل جديد، قرر مسبقاً أنك ستتفاوض مهما شعرت بعدم الارتياح.

تذكر: الشركة لن تعطيك أكثر مما تطلب. والصمت عن حقك لا يجعلك شخصاً أفضل — يجعلك فقط شخصاً يكسب أقل. أنت تستحق أن تُعوَّض بشكل عادل عن قيمتك. الخطوة الأولى هي أن تؤمن بذلك، والخطوة الثانية هي أن تطلبه.

ما رأيك في المقال؟

شارك المقال
التفاوض على الراتب زيادة الراتب التطوير المهني مهارات التفاوض العمل الترقية

التعليقات

0

كن أول من يعلق على هذا المقال!

النشرة البريدية

احصل على أحدث المقالات والنصائح للتطوير الذاتي مباشرة في بريدك الإلكتروني.

لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.